نورالدين علي بن أحمد السمهودي
82
وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى ( ص )
الرقمتان إحداهما قرب المدينة والأخرى بقرب البصرة ، وقال العمراني : إحداهما بالبصرة والأخرى بنجد ، وأما التي في شعر زهير : ودار لها بالرقمتين كأنها * مراجع وشم في نواشر معصم فبأرض بني أسد . رقم : محرّك ، وقد يسكّن ، بالمدينة ينسب إليه السهام الرقميات ، وقال نصر : الرقم جبال بدار غطفان ، وماء عندها ، والسهام الرقميات منسوبة إلى هذا الموضع . وروى أبو نعيم خبر عامر بن الطفيل وأربد بن صيفي في همهما بقتل النبي صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة ، وأن أربد لما وضع يده على السيف يبست على قائمه ، فلم يستطع سلّه ، فخرجا حتى إذا كانا بحرة وأقم نزقا فخرج إليهما سعد بن معاذ وأسد بن حضير فقال : اشخصا يا عدوى الله ، لعنكما الله ، فخرجا حتى إذا كانا بالرقم أرسل الله على أربد صاعقة فقتلته ، وخرج عامر حتى إذا كان بالحريث أرسل الله عليه قرحة ، وذكر موته بها . الرقيبة : تصغير رقبة ، وقال نصر : إنه بفتح أوله كسفينة ، جبل مطل على خيبر له ذكر في قصة عيينة بن حصن في فتح خيبر . الركابية : بالكسر منسوبة إلى الركاب وهي الإبل ، موضع على عشرة أميال من المدينة . ركنان : بالتحريك ، قرب وادي القرى . ركوبة : بالفتح كحلوبة بالباء الموحدة ، ثنية بين مكة والمدينة عند العرج ، على ثلاثة أميال منه لجهة المدينة ، كما سيأتي في المدارج . قال ابن إسحاق في سفر الهجرة : ثم خرج بهما دليلهما من العرج فسلك بهما ثنية الغاير عن يمين ركوبة . وقال المجد : ركوبة ثنية شاقة يضرب بصعوبتها المثل ، سلكها النبي صلى اللّه عليه وسلم عند مهاجره إلى المدينة ، قرب جبل ورقان وقدس الأبيض ، وكان معه ذو البجادين ، فحدا به وجعل يقول : تعرّضي مدارجا وسومي * تعرّض الجوزاء للنجوم هذا أبو القاسم فاستقيمي ومأخذه قول الأصمعي في تفسير قول بشر بن أبي خازم : ولكن كرّا في ركوبة أعسر ركوبة عند العرج سلكها النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وكان دليله إليها عبد الله ذو البجادين ، انتهى .